الشيخ ذبيح الله المحلاتي

83

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وصام ما صام صوّاما بلا ملل * وقام ما قام قوّاما بلا كسل وطار في الجوّ لا يأوي إلى أحد * وغاص في البحر مأمونا من البلل وحجّ كم حجّة للّه واجبة * وطاف في البيت حاف غير منتعل وعاش في الناس آلافا مؤلّفة * عار من الذنب معصوما من الزّلل فليس في الحشر يوم البعث منتفعا * إلّا بحبّ أمير المؤمنين علي ثمّ لا يخفى أنّ خبر : « لا يحبّك يا علي إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » متواتر أيضا من طريق أبناء السنّة ، أخرج مسلم في صحيحه عن عليّ رضى اللّه عنه ، قال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأمّيّ إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق » ، ولقد استوفينا الكلام في المقام في المجلّد الثالث من كتابنا الكلمة التامّة . 45 - تأويل « وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ » : روى الطبرسي في الاحتجاج والصدوق في الإكمال - واللفظ للثاني - بإسناده عن ابن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن وهو يقول : خرج علينا رسول اللّه ويدي في يده - هكذا - وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا وهو إمام كلّ مسلم ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّي أقول خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا وهو إمام كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه ، وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول بأرض كربلا ، أما إنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في الأرض وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه ، وأئمّة المسلمين وقادة المؤمنين وسادة المتّقين ، وتاسعهم القائم الذي يملأ اللّه عزّ وجلّ به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمّدا بالنبوّة واختصّني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل .